الشيخ الطوسي

144

تلخيص الشافي

[ كلام أبي بكر للزهراء بعد انتهائها من خطبتها ، وروايته لحديث « انا معاشر الأنبياء لا نورث . . . » منفردا به . والجواب عنه ] قال : فحمد اللّه أبو بكر وأثنى عليه ، وصلى على محمّد وآله وقال : يا خير النساء ، وابنة خير الأنبياء ، واللّه ما عدوت رأي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا عملت إلا باذنه ، وان الرائد لا يكذب أهله . واني اشهد اللّه وكفى باللّه شهيدا ، اني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « إنا معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ولا دارا ولا عقارا ، وانما نورث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة » « 1 » فلما وصل الأمر إلى علي بن أبي طالب كلم في رد ( فدك ) فقال إني لأستحي من اللّه أن أرد شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر « 2 » وأخبرنا جماعة عن أبي عبيد اللّه ابن المرزباني قال حدثني علي بن هارون قال حدثني عبيد اللّه ابن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه ، قال : ذكرت لأبي الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كلام فاطمة عليها السلام عند منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت : إن هؤلاء يزعمون إنه موضوع ، وانه من كلام أبى العيناء ، لأن الكلام منسوق البلاغة فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ، ويعلمونه أبناءهم . وقد حدثني به أبي عن جدى يبلغ به فاطمة

--> وعماد الملة ، وحضنة الاسلام ، ما هذه الفترة عن نصرتي ، والغميزة في حقي . . إلى قولها عليها السلام : فاعملوا انا عاملون ، وانتظروا إنا منتظرون . ( 1 ) راجع : كتاب أعيان الشيعة للسيد الأمين ج 3 في سيرة الزهراء ( 2 ) في البحار للمجلسي ج 8 قديم ، باب العلة التي من اجلها ترك أمير المؤمنين فدك : « . . القطان عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن « ع » قال : سألته عن أمير المؤمنين « ع » لم لم يسترجع فدك لما ولي الناس ؟ فقال : لأنا أهل بيت ولأنا الله عز وجل لا يأخذ لنا حقوقنا ممن يظلمنا إلا هو ، ونحن أولياء المؤمنين إنما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممن يظلمهم ، ولا نأخذ لأنفسنا » .